الشيخ محمد تقي التستري
77
النجعة في شرح اللمعة
للأب - والجدّ له أيضا أب - أن يأخذ مال ولده الصّغير لنفسه بالقيمة . وفيه ليس عقد حيث إن العقد لاستكشاف الضمير ، وفيه الضّمير معلوم ، فقوله : « بعت من نفسي وقبلت لنفسي » من اللَّغو ، ويكفي قصده ، وإنّما ينبغي إشهاده على أنّه تملَّكه لنفسه بقيمته . روى الكافي ( في أوّل 113 من أبواب نكاحه ) عن داود بن سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار ؟ فقال : لا يصلح أن يطأها حتّى يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها ، ويكون لولده عليه ثمنها » . وفي 2 منه عن أبي الصّباح ، عنه عليه السّلام « في الرّجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها ؟ فقال : يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها » . وفي 4 منه عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام « قلت له : الرّجل تكون لابنه جارية ، إله أن يطأها ؟ فقال : يقوّمها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحبّ إليّ » . وفي 4 منه عن محمّد بن إسماعيل « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي أن أطأها ؟ فقال : لا ، حتّى تخلَّصها » . وفي 5 منه عن ابن محبوب « سألت الرّضا عليه السّلام إنّي كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوّجتها ، فلم تزل عندها في بيت زوجها حتّى مات زوجها ، فرجعت إليّ هي والجارية ، أفتحلّ لي أن أطأها ؟ فقال : قوّمها بقيمة عادلة وأشهد على ذلك ، ثمّ ان شئت فطأها » . وأخيرا عن الحسن بن صدقة ، « سألت أبا الحسن عليه السّلام ، فقلت : إنّ بعض أصحابنا روى أنّ للرّجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته ؟ ولي ابنة وابن ولا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها أفيحلّ لي أن أطأها ؟ فقال : لا ، إلَّا بإذنها ، قال الحسن بن الجهم : أليس قد جاء أنّ هذا جائز ؟